الكتاب الذي عاد إلى مكتبة فلينت بعد 51 عاما

 


الكتاب الذي عاد إلى مكتبة فلينت بعد 51 عاما [1]

ديجاناي بوث - ديترويت للصحافة الحرة – 28 مارس 2019

ترجمة وتعليق أسامة غريب

 

"لا يهم كم تأخروا، نريد فقط عودة الكتاب "

يُمنح رواد المكتبات موعدًا نهائيًا لاعادة الكتب المعارة  أو مواجهة دفع غرامات المواد المتأخرة.

ولكن تخيل مقدار الغرامات التي يتعين عليك دفعها بعد أكثر من نصف قرن.




كان هذا هو الوضع هذا الأسبوع في مكتبة فلينت العامة ، حيث تم إرجاع كتاب تم استعارته قبل 51 عامًا. نشر موظفو المكتبة تذكرة إعارة الكتاب علىTwitter ، قائلين إنهم لم يخططوا لتحصيل رسوم على الشخص االذي قام بتأخير الكتاب.

أظهرت التذكرة أن الكتاب، الذي يحمل عنوان "حياة تشارلز ديكنز" ، تم  اعارته  لآخر مرة قبل 16 مايو 1968بأسبوع أو أكثر  حسب (مدة الاعارة) .

"لا يهم كم تأخروا ، نريد فقط إعادة الكتاب". إقرأ التغريدة:[2]

وقالت كاي شوارتز ، مديرة خدمات المكتبة ، إن امرأة أحضرت الكتاب يوم الأربعاء وقالت إنها عثرت عليه أثناء تصفح ممتلكات أحد الأقارب. قالت شوارتز أنه لم يعد لديهم سجل بمن حجز الكتاب لأن عمليات الاعارة أصبحت إلكترونية الآن. لكنها اشتبهت في أن الكتاب تم سحبه من قبل طالب؛ وقالت "إنها ليست قراءة خفيفة" ، مشيرة إلى أن الكتاب كان المجلد الثاني من سلسلة من ثلاثة أجزاء كتبها كاتب سيرة إنجليزية يدعى جون فورستر. كانت تذكرة الاعارة  بداخلها عدة تواريخ مختومة في الستينيات. قالت إن الصفحات بحالة جيدة لكن الجزء الخارجي من الكتاب قد تلف، وقالت إن الكتاب لن يوضع على الرف.

لعل هناك تساؤلات عدة تخطر على بالنا:

1.      لماذا لم يتم محاسبة أمناء المكتبة المسئولين عن العهدة، ولو تمت محاسبتهم فما هو الجزاء الذي تم توقيعه عليهم؟  (عهدة المكتبات والبيروقراطية التي نعاني منها في بعض مكتباتنا) مجرد دعابة .

2.     قد تتخطى غرامة الكتب في بعض الحالات أضعاف سعر الكتاب الأصلي، لذا يجب أن يتم التعامل بروح القانون فلا يصح أن نفرض غرامة 100 جنيه على كتاب سعره لا يتجاوز 20 جنيه

3.     سابقة المستفيدين في التعامل مع المكتبة تحكم الإجراءات التي يتم إتخاذها تجاههم، هل هم من معتادي تأخير الكتب، هل هم من معتادي السرقة؟ إثارة المشاكل؟...الخ

4.     إن روح المحقق شرلوك هولمز تتجلى دائما عندنا نحن البشر ، فقد فحصت كاي شوارتز، مديرة خدمات المكتبة الكتاب بعناية وأصدرت حكما أن مستعير الكتاب كان طالبا لأن الكتاب تعرض لقراءة عنيفة من جانبه وقد تلف الجزء الخارجي للكتاب رغم إحتفاظ الصفحات الداخلية بحالتها.

5.     لن يوضع الكتاب على الرفوف مرة ثانية

6.     "لا يهم كم تأخروا ، نريد فقط إعادة الكتاب". شعار رائع وإن كانت بعض المكتبات تطبق غيره  (احتفظ بالكتب على الرفوف بدلا من أن تبحث عنها عند المستفيدين) مجرد دعابة .(غير الدعابة الأولى)

7. بعض المكتبات العالمية تقوم بحذف الغرامات على المستفيدين في فترات معينة قد تمتد لأسبوعين من أجل زيادة مقتنيات المكتبة وإعادة المستفيدين الذين فقدتهم إلى أرجاء المكتبة مرة أخرى

 

 

تعليقات